القرائة من يوحنا1:11-44
الخلفية: يسوع يترك اورشليم في الاصحاح الذي قبله بعد المواجهة التي كانت بينه وبين اليهود، بسبب قوله لهم انه والآب واحد في يو30:10، وهذه خلاصة حديثه لهم عنما تكلم للسامعين عن كونه الراعي الصالح، ثم في الغد طلبوا منه أن يكشف عن هويته لهم كملك وأن لا يعلق انفسهم بلا نتيجة، 22-30
ولكن بينما هو بعيدا عن اورشليم في عبر الاردن اتاه خبر دعوة اخوات لعازر أن أخاهما مريض ويجب أن ياتي اليهم. ولكنه تاخر في المكان يومين، بعدها فقط قصد ذاهبا الى بيت عنيا. وهذا مكان الحادثة المشهورة بمواجهة الموت.
إن مركز الحادثة ليس لعازر أو اخواته، بل يسوع المسيح العظيم السلطان على الموت. من هذه الحادثة نتعلم عنه ما يلي:
1- هو الرجاء بالقيامة: قيلت هذه العبارة لمرثا التى مات أخوها لعازر. حين أتت لتلاقيه بعد فوات الاوان بالنسبة لها. نحن نظن أنه يفوت الاوان عندما تحل المصائب وتغلق الابواب، لكن بالنسبة للرب هذه بداية الفرص والامكانيات والرجاء والفرح. أخبرها يسوع أن لعازر سوف يقوم ظنت أنه يعنى "أنه سيقوم فى القيامة فى اليوم الأخير" (11: 23-24)
2- هو القيامة والحياة: هنا يعلن يسوع بصراحة هذا الإعلان المذهل "أنا هو القيامة والحياة، من آمن بى ولو مات فسيحيا وكل من آمن بى فلن يموت إلى الأبد" (11: 25-26) ويسوع هنا لا يقول أنه يمنح القيامة والحياة فقط ولكن يقول أنه هو نفسه القيامة والحياة. وكما يقول يوحنا فى المقدمة أن يسوع (الكلمة) بل فيه كانت الحياة (1: 4). أن يكون يسوع هو القيامة فذلك يعنى أن الموت الذى يبدو لنا نهائى ليس بعائق، وأن يكون هو الحياة فذلك يعنى أن الحياة التى يمنحنا إياها الآن هنا لا تنتهى. (15) وما أعلنه يسوع هنا دعمه بعد ذلك بإقامته لعازر من الموت (11: 44).
3- الايمان به يمنح الحياة: لا يكفي أن نؤمن انه يوجد قيامة في اليوم الاخير بل انه يريدنا أن نؤمن أن فيه القيامة، الآن وفي الآخرة. ومن يؤمن به اليوم فهو لن يموت الى الابد. طبعا هو يتكلم عن القيامة الابدية. بهذا ندرك انه لاشى قيمة الحياة الارضية بالمقارنة مع الحياة الابدية، لم يعد للحياة الارضية سوى هدف واحد، وهذا ما صرح به الرسول بولس مقتنعا بوعد المسيح عندما قال: "لي الحياة هي المسيح والموت هو ربح"
4- عظمة يسوع والوهيته هي سر الحياة: يوحنا يعطينا هنا في هذا السرد للحادثة ويكتب عن شخص فائق العظمة وله سلطان مذهل على الموت، إنه تصريح موجه للجنس البشرى إذ أننا جميعا فى النهاية سوف نواجه الموت و ليس بيدنا أى شئ يمكننا أن نفعله حيال ذلك، قد نتفاداه لبعض الوقت ولكن حين يحدث فهو نهائى. ولكن يوحنا يتحدث عن الرب الذى معه لا يكون الموت نهائياً فهو من العظمة حتى أن الموت يتراجع أمامه. من المؤكد إن هذا الإعلان من يسوع لا يمكن أن يصدر على لسان إنسان عادى ولكن فقط على لسانه هو الإله.
دعونا نكون عمليين فنحيا لا ليومنا، بل لغدنا. لان اليوم سيزول ولا محالة، لكن الرب يسوع هو معطي الحياة الحقيقية لكل من يؤمن به فعلينا أن نعمل لتلك الحياة التي سنحياها معه في السماء ونتمتع بالمجد الابدي. تعال اليه بايمان صادق وبقلب مفتوح واعترف اليه بخطاياك لتنال منع غفران الخطايا والحياة الابدية اليوم.
http://bible-gate.net/index.php?dom=...pid=226&page=1